البغدادي
363
خزانة الأدب
ومعناه : إن لا تفلح اليوم فلا تفلح أبداً أي : إن لا تنته اليوم فلا تنته أبداً هذا معنى ده في هذا المثل . وأما إعرابه فإنه في موضع نصب على خبر كان المحذوفة تقديره : إلا أكن دهياً فلا أدهى . وإنما أسكن الياء وكان حقها أن تكون منصوبة من قبل أن الأمثال تنزل منزلة المنظوم . وهذه الياء قد حسن إسكانها في الشعر وهو عندهم من الضرورات المستحسنة كقول الشاعر : وكقول الآخر : كفى بالنأي من أسماء كافي فقد ثبت بهذا أن ده اسم فاعل لا اسمٌ للفعل . وهي معربة لا مبنية وتنوينها تنوين الصرف لا تنوين التنكير . ويدل على أنها ليست من أسماء الأفعال أنها لا تقع بعد حرف الشرط . ألا ترى أنه لا يحسن : إلا صهٍ فلا صهٍ ولا : إلا مهٍ فلا مه ولا هيهات . اه . وقد نقل السخاوي في سفر السعادة هذا عن ملك النحاة وهذا الجواب أيضاً لكنه لم يعزه إلى ابن بري .